الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 107 ] 342 - أبو عمرو الشيباني

ومنهم أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد بن راشد ، ثنا عبد الله بن هانئ ، ثنا ضمرة ، عن الشيباني ، قال : في التوراة مكتوب : من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ، لا يهلك العرف بين الله والناس .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أحمد بن معدان ، ثنا يحيى بن محمد الرملي ، ثنا ضمرة ، عن الشيباني ، قال : أوصي بنو إسرائيل في التوراة : استوصوا بمن يقدم عليكم من غير أهل بلادكم من الغرباء خيرا .

حدثنا عبد الله ، وعبد الرحمن ، قالا : أنبأنا محمد بن جعفر ، قال : أنبأنا أبو بكر بن راشد ، ثنا أبو عمير بن النحاس ، ثنا ضمرة ، عن الشيباني ، قال : مكتوب في التوراة : كما تدين تدان ، وبالكأس الذي تسقي به تشرب وزيادة ، لأن البادي لا بد أن يزاد .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر بن معدان ، ثنا عبد الله بن هانئ ، ثنا ضمرة ، عن الشيباني ، قال : مثل بيت المقدس في الكتب مثل كأس من ذهب مملوء عقارب .

أسند عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، وعبد الله بن محيريز ، وعبد الله بن الديلمي ، وأبي سلام الدمشقي ، وأبي مريم وغيرهم .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو عمير النحاس ، ثنا ضمرة ، عن الشيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله استقبل بي الشام ، وولى ظهري اليمن ، ثم قال لي : يا محمد ، إني قد جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا ، وما خلف ظهرك مددا ، ولا يزال الله يزيد - أو قال - : يعز الإسلام وأهله ، وينقص الشرك وأهله ، حتى يسير الراكب بين كذا - يعني البحرين - لا يخشى إلا جورا ، وليبلغن [ ص: 108 ] هذا الأمر مبلغ الليل " . غريب من حديث الشيباني ، تفرد به عنه ضمرة بن ربيعة .

حدثنا أبو عمرو ، ثنا الحسن ، ثنا أبو عمير ، ثنا ضمرة ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة ، قال : " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال وخروجه وفتنته ومدته ، وقال : " فينزل عيسى ابن مريم فيكون في أمتي إماما مقسطا ، وحكما عدلا ، يدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويترك الصدقة ، فلا يسعى على شاة ولا بعير ، وترفع الشحناء والتباغض ، وتنزع حمية كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش فلا يضره ، وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها ، ويكون في الإبل كأنه كلبها ، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها ، وتملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وتملأ من الإسلام ويسلب الكفار ملكهم ولا يكون ملك إلا الإسلام ، وتكون الأرض كفاثور الفضة - يعني المائدة من الفضة - ينبت نباتها كما كانت تنبت على عهد آدم ، يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ، ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية بن الوليد ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة ، قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إياي والأقراد " قلنا : يا رسول الله ، وما الأقراد ؟ قال : " يكون أحدكم أميرا أو عاملا فتأتي الأرملة واليتيم والمسكين ، فيقال : اقعد حتى ننظر في حاجتك ، فيتركون مقردين ، لا تقضى لهم حاجة ، ولا يؤمرون فينصرفون ، ويأتي الرجل الغني الشريف فيقعده إلى جانبه ثم يقول : ما حاجتك ؟ فيقول : حاجتي كذا وكذا ، فيقول : اقضوا حاجته وعجلوا " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث