الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل ( ومن قال لامرأته : أنا منك طالق فليس بشيء وإن نوى طلاقا ، ولو قال أنا منك بائن أو أنا عليك حرام ينوي الطلاق فهي طالق ) وقال الشافعي رحمه الله : يقع الطلاق في الوجه الأول أيضا إذا نوى ; لأن ملك النكاح مشترك بين الزوجين حتى ملكت هي المطالبة بالوطء كما يملك هو المطالبة بالتمكين ، وكذا [ ص: 443 ] الحل مشترك بينهما والطلاق وضع لإزالتهما فيصح مضافا إليه كما صح مضافا إليها كما في الإبانة والتحريم .

ولنا أن الطلاق لإزالة القيد وهو فيها دون الزوج ، ألا ترى أنها هي الممنوعة عن التزوج بزوج آخر ؟ والخروج ولو كان لإزالة الملك فهو عليها ; لأنها مملوكة والزوج مالك ولهذا سميت منكوحة ، بخلاف الإبانة ; لأنها لإزالة الوصلة وهي مشتركة بينهما ، وبخلاف التحريم ; لأنه لإزالة الحل وهو مشترك بينهما فصحت إضافتهما إليهما ، ولا تصح إضافة الطلاق إلا إليها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث