الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 464 ] خلافة المستعين بالله

وهو أبو العباس أحمد بن محمد ابن المعتصم بويع له بالخلافة يوم مات المنتصر ، بايعه عموم الناس ، ثم خرجت عليه شرذمة من الأتراك يقولون : يا معتز ، يا منصور . فالتف عليهم خلق ، وقام بنصر المستعين جمهور الجيش ، فاقتتلوا قتالا شديدا أياما ، فقتل خلق من الفريقين ، وانتهبت أماكن كثيرة من بغداد وجرت فتن كثيرة جدا ، ثم استقر الأمر للمستعين فعزل وولى ، وقطع ووصل ، وأمر ونهى .

وفيها مات بغا الكبير في جمادى الآخرة ، فولى الخليفة مكانه ولده موسى بن بغا ، وقد كانت له همة عالية ، وآثار سامية ، وغزوات في المشارق والمغارب متوالية .

وفي هذه السنة ابتاع المستعين من أبي عبد الله المعتز شيئا كثيرا من المتاع والأثاث والضياع بما قيمته عشرة آلاف ألف دينار ، وعشر حبات جوهر ، [ ص: 465 ] ومن إبراهيم بما قيمته ثلاثة آلاف ألف دينار وثلاث حبات .

وفيها عدا أهل حمص على عاملهم فأخرجوه من بين أظهرهم ، فبعث إليهم المستعين فأخذ منهم مائة رجل من سراتهم ، وأمر بهدم سورهم .

وفيها حج بالناس محمد بن سليمان الزينبي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث