الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله

[ ص: 145 ] أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله

واسمه سالم بن أبي أمية ، مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي - تيم قريش - وكان كاتبا لعمر بن عبيد الله ، وهو أحد الثقات الأثبات من أهل المدينة ، روى عن جماعة من التابعين بالمدينة ، وقد رأى عبد الله بن عمر ، وسمع منه ، ويروي عن ابن أبي أوفى والسائب بن يزيد .

حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، قال كنت جالسا مع عبد الله بن عمر ، فجاء رجل ، فسلم عليه ، فرأى بين عينيه أثر سجدة ، فقال : ما هذا ؟ صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر فلم أر هاهنا شيئا ، ومسح عبد الله بين عينيه .

وروى عن أبي النضر جماعة من الأئمة ، منهم مالك ، والثوري وابن عيينة ، ومحمد بن إسحاق ، وعبيد الله بن عمر ، وغيرهم ، ونسبه محمد بن إسحاق ، فقال : سالم بن أبي أمية ، وتوفي أبو النضر في سنة ثلاثة وثلاثين ، وقيل : سنة ثلاثين ومائة .

لمالك عنه في الموطأ خمسة عشر حديثا ، منها تسعة متصلة مسندة ، ومنها حديث ظاهره الاتصال ، وليس بمتصل ، وسائرها منقطعة مرسلة [ ص: 146 ] قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي ، عن سالم أبي النضر ، فقال : ثقة ، وقال يحيى بن معين : سالم أبو النضر ، مدني ، ثقة ، وقال : سئل سفيان بن عيينة ، عن سالم أبي النضر ، فقال : ثقة ، وكان مالك يصفه بالفضل والعقل والعبادة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث