الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في العمل في أيام العشر

757 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم هو البطين وهو ابن أبي عمران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فقالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب

التالي السابق


( باب ما جاء في العمل في أيام العشر ) أي عشر ذي الحجة .

قوله : ( وهو ابن أبي عمران البطين ) بفتح الموحدة هو لقب مسلم بن أبي عمران لقب بذلك لعظم بطنه ، ذكره الحافظ .

[ ص: 386 ] قوله : ( ما من أيام ) من زائدة ( العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) أي العشر الأول من ذي الحجة . وفي حديث جابر في صحيحي أبي عوانة وابن حبان : ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة ، كذا في الفتح .

قال الطيبي : العمل مبتدأ وفيهن متعلق به والخبر أحب ، والجملة خبر ما أي واسمها أيام ومن الأولى زائدة والثانية متعلقة بأفعل وفيه حذف ، كأنه قيل ليس العمل في أيام سوى العشر أحب إلى الله من العمل في هذه العشر . قال ابن الملك : لأنها أيام زيارة بيت الله ، والوقت إذا كان أفضل كان العمل الصالح فيه أفضل وذكر السيد : اختلف العلماء في هذه العشر ، والعشرة الأخيرة من رمضان فقال بعضهم : هذه العشر أفضل لهذا الحديث ، وقال بعضهم : عشر رمضان أفضل للصوم وليلة القدر ، والمختار أن أيام هذه العشر أفضل ليوم عرفة وليالي عشر رمضان أفضل لليلة القدر ؛ لأن يوم عرفة أفضل أيام السنة ، وليلة القدر أفضل ليالي السنة ، ولذا قال ما من أيام ولم يقل من ليال كذا في الأزهار وكذا في المرقاة .

( ولا الجهاد في سبيل الله ) أي أفضل من ذلك ( إلا رجل ) أي إلا جهاد رجل ( لم يرجع من ذلك ) أي مما ذكر من نفسه وماله ( بشيء ) أي صرف ماله ونفسه في سبيل الله فيكون أفضل من العامل في أيام العشر أو مساويا له .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر ) أخرجه أبو عوانة في صحيحه ( وأبي هريرة ) أخرجه الترمذي وابن ماجه ( وعبد الله بن عمرو ) لم أقف على من أخرجه ( وجابر ) أخرجه أبو عوانة وابن حبان في صحيحهما .

قوله : ( حديث ابن عباس حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه .

[ ص: 387 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث