الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      128 - ربنا واجعلنا مسلمين لك مخلصين لك أوجهنا، من قوله: أسلم وجهه لله [البقرة: 112]. أو مستسلمين، يقال: أسلم له، واستسلم: إذا خضع، وأذعن. والمعنى: زدنا إخلاصا، وإذعانا لك ومن ذريتنا واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك ومن للتبعيض، أو للنبيين. وقيل: أراد بالأمة: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وإنما خصا بالدعاء ذريتهما; لأنهم أولى بالشفقة، كقوله تعالى: قوا أنفسكم وأهليكم نارا [التحريم: 6] وأرنا مناسكنا منقول من رأى، بمعنى: أبصر، أو عرف، ولذا لم يتجاوز مفعولين، أي: وبصرنا متعبداتنا في الحج، أو عرفناها، وواحد المناسك: منسك، بفتح السين وكسرها، وهو المتعبد، ولهذا قيل للعابد: ناسك. (وأرنا) مكي، قاسه على فخذ في فخذ. وأبو عمرو يشم الكسرة. وتب علينا ما فرط منا من التقصير، أو استتابا لذريتهما إنك أنت التواب الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية