الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              [ ص: 137 ] الآية الثامنة والثلاثون :

                                                                                                                                                                                                              قوله تعالى { : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون } فيها تسع مسائل :

                                                                                                                                                                                                              المسألة الأولى : هذه الآية ، من قواعد المعاملات ، وأساس المعاوضات ينبني عليها ، وهي أربعة : هذه الآية ، وقوله تعالى : { وأحل الله البيع وحرم الربا } وأحاديث الغرر ، واعتبار المقاصد والمصالح ، وقد نبهنا على ذلك في مسائل الفروع .

                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية اعلموا علمكم الله أن هذه الآية متعلق كل مؤالف ومخالف في كل حكم يدعونه لأنفسهم بأنه لا يجوز ، فيستدل عليه بقوله تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل }

                                                                                                                                                                                                              فجوابه أن يقال له : لا نسلم أنه باطل حتى تبينه بالدليل ، وحينئذ يدخل في هذا العموم ; فهي دليل على أن الباطل في المعاملات لا يجوز ، وليس فيها تعيين الباطل .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية