الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته

693 حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا داود عن عمرو بن دينار عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه فصلى ورقد فجاءه المؤذن فقام وصلى ولم يتوضأ [ ص: 248 ]

التالي السابق


[ ص: 248 ] قوله : ( باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته ) تقدم أكثر لفظ هذه الترجمة قبل بنحو من عشرين بابا لكن ليس هناك لفظ " خلفه " وقال هناك " لم تفسد صلاتهما " بدل قوله " تمت صلاته " وأخرج هناك حديث ابن عباس هذا لكن من وجه آخر ، ولم ينبه أحد من الشراح على حكمة هذه الإعادة ، بل أسقط بعضهم الكلام على هذا الباب . والذي يظهر لي أن حكمهما مختلف لاختلاف الجوابين ، فقوله " لم تفسد صلاتهما " أي : بالعمل الواقع منهما لكونه خفيفا وهو من مصلحة الصلاة أيضا ، وقوله " تمت صلاته " أي : المأموم ولا يضر وقوفه عن يسار الإمام أولا مع كونه في غير موقفه ؛ ولأنه معذور بعدم العلم بذلك الحكم . ويحتمل أن يكون الضمير للإمام وتوجيهه أن الإمام وحده في مقام الصف ، ومحاولته لتحويل المأموم فيه التفات ببعض بدنه ولكن ليس تركا لإقامة الصف للمصلحة المذكورة ، فصلاته على هذا لا نقص فيها من هذه الجهة والله أعلم . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون الضمير للرجل ؛ لأن الفاعل وإن تأخر لفظا لكنه متقدم رتبة فلكل منها قرب من وجه . قلت : لكن إذا عاد الضمير للإمام أفاد أنه احترز أن يحوله من بين يديه لئلا يصير كالمار بين يديه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث