الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما كان لهم من دون الله من أولياء

وما كان لهم من دون الله من أولياء

يجوز أن يكون المراد بالأول الأنصار ، أي ما لهم ناصر ينصرهم من دون الله . فجمع لهم نفي سببي النجاة من عذاب القادر وهما المكان الذي لا يصل إليه القادر أو معارضة قادر آخر إياه يمنعه من تسليط عقابه . ومن دون الله متعلق بـ أولياء لما في الولي هنا من معاني الحائل والمباعد بقوله : ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا

ويجوز أن يراد بالأولياء الأصنام التي تولوها ، أي أخلصوا لها المحبة والعبادة .

[ ص: 36 ] ومعنى نفي الأولياء عنهم بهذا المعنى نفي أثر هذا الوصف ، أي لم تنفعهم أصنامهم وآلهتهم .

ومن دون الله على هذا الوجه بمعنى من غير الله ، فـ دون اسم غير ظرف ، ومن الجارة لـ دون زائدة تزاد في الظروف غير المتصرفة ، ومن الجارة لـ أولياء زائدة لاستغراق الجنس المنفي ، أي ما كان لهم فرد من أفراد جنس الأولياء .

والعذاب المضاعف هو عذاب الآخرة بقرينة قوله : لم يكونوا معجزين في الأرض المشعر بتأخير العذاب عنهم في الدنيا لا عن عجز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث