الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ما يجزئ في صدقة الغنم

جزء التالي صفحة
السابق

( 1721 ) مسألة : قال : ( ويؤخذ من المعز الثني ، ومن الضأن الجذع ) وجملته أنه لا يجزئ في صدقة الغنم إلا الجذع من الضأن ، وهو ما له ستة أشهر ، والثني من المعز ، وهو ما له سنة . فإن تطوع المالك بأفضل منهما في السن جاز ، فإن كان الفرض في النصاب أخذه ، وإن كان كله فوق الفرض خير المالك بين دفع واحدة منه ، وبين شراء الفرض فيخرجه . وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه : لا يجزئ إلا الثنية منهما جميعا ; لأنهما نوعا جنس ، فكان الفرض منهما واحدا ، كأنواع الإبل والبقر . وقال مالك تجزئ الجذعة منهما ، لذلك ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم { : إنما حقنا في الجذعة والثنية } .

ولنا ، على جواز إخراج الجذعة من الضأن مع هذا الخبر ، { قول سعد بن دليم : أتاني رجلان على بعير ، فقالا : إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك ; لتؤدي صدقة غنمك . قلت : فأي شيء تأخذان ؟ قالا : عناق جذعة أو ثنية . } أخرجه أبو داود . ولنا ما روى مالك عن سويد بن غفلة ، قال : { أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أمرنا أن نأخذ الجذعة من [ ص: 247 ] الضأن ، والثنية من المعز } .

وهذا صريح ، وفيه بيان المطلق في الحديثين قبله ، ولأن جذعة الضأن تجزئ في الأضحية ، بخلاف جذعة المعز ، بدليل { قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بردة بن نيار ، في جذعة المعز : تجزئك ، ولا تجزئ عن أحد بعدك . } قال إبراهيم الحربي إنما أجزأ الجذع من الضأن ، لأنه يلقح ، والمعز لا يلقح إلا إذا كان ثنيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث