الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنزيه الرب هو وصفه كما وصف نفسه نفيا وإثباتا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله : ( فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية ، منعوت بنعوت الفردانية ، ليس في معناه أحد من البرية ) .

ش : يشير الشيخ رحمه الله إلى تنزيه الرب تعالى بالذي هو وصفه كما وصف نفسه نفيا وإثباتا . وكلام الشيخ مأخوذ من معنى سورة الإخلاص . فقوله : موصوف بصفات الوحدانية مأخوذ من قوله تعالى : قل هو الله أحد . وقوله : منعوت بنعوت الفردانية ، من قوله تعالى : الله الصمد لم يلد ولم يولد . وقوله : ليس في معناه أحد من البرية من قوله تعالى : ولم يكن له كفوا أحد . وهو أيضا مؤكد لما تقدم من إثبات الصفات ونفي التشبيه . والوصف والنعت مترادفان ، [ ص: 260 ] وقيل : متقاربان . فالوصف للذات ، والنعت للفعل ، وكذلك الوحدانية والفردانية . وقيل في الفرق بينهما : إن الوحدانية للذات ، والفردانية للصفات ، فهو تعالى متوحد في ذاته ، متفرد بصفاته . وهذا المعنى حق ولم ينازع فيه أحد ، ولكن في اللفظ نوع تكرير . وللشيخ نظير هذا التكرير في مواضع من العقيدة ، وهو بالخطب والأدعية أشبه منه بالعقائد ، والتسجيع بالخطب أليق . و ليس كمثله شيء ( الشورى : 11 ) . أكمل في التنزيه من قوله : ليس في معناه أحد من البرية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث