الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 504 ] ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائتين

فيها كانت وقعة بين مفلح وبين الحسن بن زيد الطالبي فهزمه مفلح ودخل آمل طبرستان وحرق منازل الحسن بن زيد ، ثم سار وراءه إلى الديلم .

وفيها كانت محاربة شديدة بين يعقوب بن الليث وبين علي بن الحسين بن قريش بن شبل فبعث علي بن الحسين رجلا من جهته يقال له : طوق بن المغلس فصابره أكثر من شهر ، ثم ظفر يعقوب بطوق فأسره وأسر وجوه أصحابه ، ثم سار إلى علي بن الحسين هذا فأسره أيضا ، وأخذ بلاده - وهي كرمان - فأضافها إلى ما بيده من مملكة سجستان ثم بعث يعقوب بن الليث بهدية سنية إلى المعتز بالله ; دواب وبزاة وثياب فاخرة .

وفيها ولى الخليفة سليمان بن عبد الله بن طاهر نيابة بغداد والسواد في ربيع الأول منها .

وفيها أخذ صالح بن وصيف أحمد بن إسرائيل كاتب المعتز والحسن بن مخلد كاتب قبيحة أم المعتز ، وأبا نوح عيسى بن إبراهيم ، وكانوا قد تمالئوا على أكل أموال بيت المال ، وكانوا دواوين وغيرهم فضربهم وأخذ [ ص: 505 ] خطوطهم بأموال جزيلة يحملونها ، وذلك بغير رضا من المعتز في الباطن ، واحتيط على أموالهم وحواصلهم وضياعهم ، وسموا الكتاب الخونة وولى الخليفة عن قهر غيرهم .

وفي رجب من هذه السنة ظهر عيسى بن جعفر ، وعلي بن زيد الحسنيان بالكوفة ، وقتلا بها عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى واستفحل أمرهما بها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث