الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون

ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون .

إعادة ويا قوم مثل إعادته في الآية قبلها .

والاستفهام إنكاري . والنصر : إعانة المقاوم لضد أو عدو ، وضمن معنى الإنجاء فعدي بـ من أي من يخلصني ، أي ينجيني من الله ، أي من عقابه ; لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله ، والله لا يحب إهانة أوليائه .

وفرع على ذلك إنكارا على قومه في إهمالهم التذكر ، أي التأمل في الدلائل ومدلولاتها ، والأسباب ومسبباتها .

وقرأ الجمهور تذكرون - بتشديد الذال - .

[ ص: 57 ] وأصل تذكرون ، تتذكرون فأبدلت التاء ذالا وأدغمت في الذال . وقرأه حفص تذكرون بتخفيف الذال وبحذف إحدى التاءين . والتذكر تقدم عند قوله : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا في آخر سورة الأعراف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث