الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الثالثة والأربعون قوله تعالى { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم } .

فيها خمس مسائل : [ ص: 595 ] المسألة الأولى : توبة الله على النبي رده من حالة الغفلة إلى حالة الذكر ، وتوبة المهاجرين والأنصار رجوعهم من حالة المعصية إلى حالة الطاعة ، وانتقالهم من حالة الكسل إلى حالة النشاط ، وخروجهم عن صفة الإقامة والقعود إلى حالة السفر والجهاد .

المسألة الثانية : وتوبة الله تكون على ثلاثة أقسام : دعاؤه إلى التوبة ، يقال : تاب الله على فلان ، أي دعاه ، ويقال : تاب الله عليه : يسره للتوبة ، وقد يكون خبرا ، وقد يكون دعاء .

ويقال : تاب عليه : ثبته عليها ، ويقال : تاب عليه : قبل توبته ; وذلك كله صحيح ، وقد جمع لهؤلاء ذلك كله ، ويفترق في سائر الناس ; فمنهم من يدعوه إلى التوبة لإقامة الحجة عليه ولا ييسرها له ، ومنهم من يدعوه إليها وييسرها ولا يديمها ، فإن دامت إلى الموت فهي مقبولة قطعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث