الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


661 [ ص: 391 ] ص: باب: صفة التيمم كيف هي؟

التالي السابق


ش: أي هذا في بيان صفة التيمم كيف هي؛ هل هي ضربة واحدة، أو ضربتان، أو أكثر؟ وكيف ماهية الضرب؟

وأصل التيمم من الأم، وهو القصد، تقول: أمه يؤمه أما إذا قصده، ويقال: أم، وتأمم، ويمم، وتيمم، بمعنى واحد.

ذكره أبو محمد في "الكتاب الواعي" وفي "المحكم": وايتمه.

والتيمم أصله من ذلك؛ لأنه يقصد التراب فيتمسح به.

وفي "الجامع" عن الخليل: التيمم يجري مجرى التوخي، تقول: تيمم أطيب ما عندك فأطعمنا منه، أي: توخاه وقال الفراء: ولم أسمع: "يممت" بالتخفف، وفي "التهذيب" لأبي منصور: التعمد.

قلت: التيمم في اللغة مطلق القصد.

قال الشاعر:


ولا أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني     أألخير الذي أنا أبتغيه
أم الشر الذي هو يبتغيني



وفي الشرع: قصد الصعيد الطاهر، واستعماله بصفة مخصوصة لإقامة الخبر.

وإنما لم يقل: كتاب صفة التيمم؛ لأن كتاب الطهارة يشمله، فلا يحتاج إلى ذكر الكتاب، وهو نوع من الطهارة فلا يذكر إلا بالباب.

[ ص: 392 ] ولما فرغ من أحكام الوضوء الذي هو طهارة صغرى، وما يتعلق به، شرع يذكر التيمم الذي هو خلف عنه، والخلف أبدا يلي الأصل.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث