الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القرآن

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول الله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القرآن

7111 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب حدثني عروة أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال أرسله اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا عمر فقرأت التي أقرأني فقال كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه

التالي السابق


قوله : باب قول الله تعالى : فاقرءوا ما تيسر منه ) كذا للكشميهني وللباقين " من القرآن " وكل من اللفظين في السورة والمراد بالقراءة الصلاة ؛ لأن القراءة بعض أركانها ذكر فيه حديث عمر في قصته مع هشام بن حكيم في قراءة سورة الفرقان ، وقد تقدم شرحه مستوفى في فضائل القرآن . وقوله في آخره " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه " الضمير للقرآن والمراد بالمتيسر منه في الحديث غير المراد به في الآية ؛ لأن المراد بالمتيسر في الآية بالنسبة للقلة والكثرة ، والمراد به في الحديث بالنسبة إلى ما يستحضره القارئ من القرآن ، فالأول من الكمية ، والثاني من الكيفية ، ومناسبة هذه الترجمة وحديثها للأبواب التي قبلها من جهة التفاوت في الكيفية ومن جهة جواز نسبة القراءة للقارئ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث