الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قدر ما يستر المصلي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب قدر ما يستر المصلي

510 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسمعيل ابن علية قال ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسمعيل بن إبراهيم عن يونس عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة قال ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال ح وحدثنا إسحق أيضا أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت سلم بن أبي الذيال قال ح وحدثني يوسف بن حماد المعني حدثنا زياد البكائي عن عاصم الأحول كل هؤلاء عن حميد بن هلال بإسناد يونس كنحو حديثه

التالي السابق


قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم : يقطع هؤلاء الصلاة ، وقال أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - : يقطعها الكلب الأسود ، وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء ، ووجه قوله إن الكلب لم يجئ في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث ، وأما المرأة ففيها حديث عائشة - رضي الله عنها - المذكور بعد هذا ، وفي الحمار حديث ابن [ ص: 170 ] عباس السابق ، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي - رضي الله عنهم - وجمهور العلماء من السلف والخلف : لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم ، وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء ، وليس المراد إبطالها ، ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الآخر لا يقطع صلاة المرء شيء وادرءوا ما استطعتم وهذا غير مرضي لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ ، وليس هنا تاريخ ، ولا تعذر الجمع والتأويل ، بل يتأول على ما ذكرناه ، مع أن حديث ( لا يقطع صلاة المرء شيء ) ضعيف والله أعلم .

قوله : ( سمعت سلم بن أبي الذيال ) سلم بفتح السين وإسكان اللام ( والذيال ) بفتح الذال المعجمة وتشديد الياء .

قوله : ( يوسف بن حماد المعني ) هو بإسكان العين وكسر النون وتشديد الياء منسوب إلى معن .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث