الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم

جزء التالي صفحة
السابق

باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم

7121 حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أنس عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل الذي لا يقرأ كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها

التالي السابق


قوله : باب قراءة الفاجر والمنافق وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم ) قال الكرماني المراد بالفاجر المنافق بقرينة جعله قسيما للمؤمن في الحديث - يعني الأول - ومقابلا له ، فعطف المنافق عليه في الترجمة من باب العطف التفسيري ، قال وقوله " وتلاوتهم " مبتدأ وخبره لا يجاوز حناجرهم ، وإنما جمع الضمير ؛ لأنه حكاية عن لفظ الحديث قال : وزيد في بعضها " وأصواتهم " . قلت : هي ثابتة في جميع ما وقفنا عليه من نسخ البخاري ، ووقع في رواية أبي ذر قراءة الفاجر أو المنافق بالشك وهو يؤيد تأويل الكرماني ويحتمل أن يكون للتنويع ، والفاجر أعم من المنافق فيكون من عطف الخاص على العام وذكر فيه ثلاثة أحاديث .

الحديث الأول : حديث " أبي موسى " وهو الأشعري مثل المؤمن ، وقد تقدم شرحه في فضائل القرآن والسند كله بصريون ومطابقته للترجمة ظاهرة ومناسبتها لما قبلها من الأبواب أن التلاوة متفاوتة بتفاوت التالي فيدل على أنها من عمله ، وقال ابن بطال : معنى هذا الباب أن قراءة الفاجر والمنافق لا ترتفع إلى الله ولا تزكو عنده وإنما يزكو عنده ما أريد به وجهه وكان عن نية التقرب إليه ، وشبهه بالريحانة حين لم ينتفع ببركة القرآن ولم يفز بحلاوة أجره فلم يجاوز الطيب موضع الصوت وهو الحلق ولا اتصل بالقلب وهؤلاء هم الذين يمرقون من الدين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث