الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 236 ] سهيل بن أبي صالح

واسم أبي صالح ذكوان ، يقال له السمان ، ويقال له الزيات ، وهو مولى جويرية امرأة من غطفان ، قاله مصعب وغيره ، ولا خلاف بينهم في ذلك . قال مصعب كان أبو صالح السمان قد قدم الكوفة في تجارة ، فروى عنه هناك الأعمش ، وروى عنه ابنه سهيل ، وتوفي أبو صالح بالمدينة سنة إحدى ومائة .

قال أبو عمر :

هو معدود في أهل المدينة وروى عنه جماعة من علمائها جلة ، مثل زيد بن أسلم ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الله بن دينار ، وغيرهم ، وكان أبو هريرة إذا رأى أبا صالح يقول : ما ضر هذا أن لا يكون من بني عبد مناف ، وأما ابنه سهيل ، فروى عنه مالك ، والثوري ، وموسى بن عقبة ، ووهيب ، وابن عيينة ، والدراوردي ، وغيرهم ، وهو ثقة فيما نقل ، إلا أن يحيى بن معين كان يضعفه ، ولا حجة له في ذلك ، وقد روى عنه الأئمة ، واحتجوا به ، ولا يلتفت إلى قول ابن معين فيه ، وقد روى عباس الثوري ، عن ابن معين ، قال : بنو أبي صالح سهيل ، وعباد ، وصالح كلهم ثقة ، وذكر العقيلي عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن علي قال : سمعت أحمد بن حنبل ، وقيل له : سهيل بن أبي صالح كيف حديثه ؟ فقال صالح : قيل له : إن يحيى القطان يقدم محمد بن عمرو على سهيل ، فقال : لم يكن له بسهيل علم ، وكان قد جالس محمد بن عمرو [ ص: 237 ] وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ما أقربهما ! ثم قال : سهيل أحب إلي .

وتوفي سهيل في أول خلافة أبي جعفر المنصور .

لمالك عنه في الموطأ من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة أحاديث ، منها واحد مرسل يتصل من وجوه ، وسائر التسعة مسندة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث