الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 275 ] 256

ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائتين

ذكر وصول موسى بن بغا إلى سامرا واختفاء صالح

وفيها في ثاني عشر المحرم دخل موسى بن بغا إلى سامرا وقد عبأ أصحابه ، واختفى صالح بن وصيف ، وسار موسى إلى الجوسق ، والمهتدي جالس للمظالم ، فأعلم بمكان موسى ، فأمسك ساعة عن الإذن له ، ثم أذن له ولمن معه ، فدخلوا ، فتناظروا ، وأقاموا المهتدي من مجلسه ، وحملوه على دابة من دواب الشاكرية ، وانتهبوا ما كان في الجوسق ، وأدخلوا المهتدي دار ياجور .

وكان سبب أخذه أن بعضهم قال : إنما سبب هذه المطاولة ( حيلة عليكم ) حتى يكبسكم صالح بجيشه ; فخافوا من ذلك ، فأخذوه ، فلما أخذوه قال لموسى بن بغا : اتق الله ، ويحك ، فإنك قد ركبت أمرا عظيما ; فقال له موسى : وتربة المتوكل ما نريد إلا خيرا ; ولو أراد به خيرا لقال وتربة المعتصم والواثق ، ثم أخذوا عليه العهود أن لا يمايل صالحا ، ولا يضمر لهم إلا مثل ما يظهر ; ثم جددوا له البيعة ، ثم أصبحوا ، وأرسلوا إلى صالح ليحضر ويطالبوه بدماء الكتاب ، والأموال التي للمعتز وأسلابه ، فوعدهم ; فلما كان الليل رأى أن أصحابه قد تفرقوا ولم يبق إلا بعضهم ، فهرب واختفى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث