الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون

ولما كان إخبار الصادق بهلاك الأعداء مقرا للعين، وكانت مشاهدة هلاكهم أقر لها، عطف على قوله: قد خسر وإما نرينك أي: إراءة عظيمة قبل وفاتك بعض الذي نعدهم أي: في الدنيا بما لنا من العظمة فهو أقر لعينك أو نتوفينك قبل ذلك فإلينا مرجعهم فنريك فيما هنالك ما هو أقر لعينك وأسر لقلبك، فالآية من الاحتباك: ذكر أولا الإراءة دليلا على حذفها ثانيا، والوفاة ثانيا دليلا على حذفها أولا; و"ثم" في قوله: ثم الله أي المحيط بكل شيء شهيد أي: بالغ الشهادة على ما يفعلون في الدارين - يمكن أن يكون على بابها، فتكون مشيرة إلى التراخي بين ابتداء رجوعهم بالموت وآخره بالقيامة، ليس المراد بقوله: شهيد ظاهره، بل العذاب الناشئ عن الشهادة في الآخرة إلى أن الله يعاقبهم بعد مرجعهم، فيريك ما بعدهم لأنه عالم بما يفعلون.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث