الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 562 ] ثم دخلت سنة أربع وستين ومائتين

في المحرم منها عسكر أبو أحمد وموسى بن بغا بسامرا ، وخرجا منها لليلتين مضتا من صفر ، وخرج المعتمد لتوديعهما ، وسارا فلما وصلا إلى بغداد توفي الأمير موسى بن بغا بها ، وحمل إلى سامرا ودفن بها .

وفيها ولي محمد بن المولد واسط فحاربه سليمان بن جامع نائبها من جهة الخبيث صاحب الزنج فهزمه ابن المولد بعد حروب طويلة بينهما .

وفيها سار ابن الديراني إلى مدينة الدينور فاجتمع عليه دلف بن عبد العزيز بن أبي دلف ، وابن عياض ، فهزماه ونهبا أمواله ورجع مغلولا .

ولما توفي موسى بن بغا عزل الخليفة المعتمد الوزير الذي كان من جهته ; وهو سليمان بن وهب وحبسه مقيدا وأمر بنهب دوره ودور أقربائه ، ورد الحسن بن مخلد إلى الوزارة ، فبلغ ذلك أبا أحمد وهو ببغداد ، فسار بمن معه إلى سامرا ; فتحصن منه أخوه المعتمد بجانبها الغربي ، فلما كان يوم التروية عبر جيش أبي أحمد إلى الجانب الذي فيه المعتمد ، فلم يكن بينهم قتال بل اصطلحوا على رد سليمان بن وهب إلى الوزارة ، وهرب الحسن بن مخلد فنهبت أمواله [ ص: 563 ] وحواصله واختفى أبو عيسى ابن المتوكل ثم ظهر ، وهرب جماعة من الأمراء إلى الموصل ; خوفا من أبي أحمد .

وحج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمي الكوفي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث