الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ أمان الرسول لصفوان بن أمية ]

قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن جعفر . عن عروة بن الزبير ، قال [ ص: 418 ] : خرج صفوان بن أمية يريد جدة ليركب منها إلى اليمن ، فقال عمير بن وهب : يا نبي الله إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ، ليقذف نفسه في البحر ، فأمنه ، صلى الله عليك قال : هو آمن ؛ قال : يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك ؛ فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة فخرج بها عمير حتى أدركه ، وهو يريد أن يركب في البحر . فقال : يا صفوان ، فداك أبي وأمي ، الله الله في نفسك أن تهلكها . فهذا أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به ، قال : ويحك اغرب عني فلا تكلمني ، قال : أي صفوان ، فداك أبي وأمي أفضل الناس وأبر الناس ، وأحلم الناس ، وخير الناس ، ابن عمك ، عزه عزك . وشرفه شرفك وملكه ملكك ؟ قال : إني أخافه على نفسي ، قال : هو أحلم من ذاك وأكرم . فرجع معه ، حتى وقف به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صفوان : إن هذا يزعم أنك قد أمنتني قال : صدق ، قال : فاجعلني فيه بالخيار شهرين ؟ قال : أنت بالخيار فيه أربعة أشهر

قال ابن هشام : وحدثني رجل من قريش من أهل العلم أن صفوان قال لعمير : ويحك اغرب عني ، فلا تكلمني ، فإنك كذاب لما كان صنع به وقد ذكرناه في آخر حديث يوم بدر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث