الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1757 ) فصل : إذا تسلف الإمام الزكاة ، فهلكت في يده ، فلا ضمان عليه ، وكانت من ضمان الفقراء . ولا فرق بين أن يسأله ذلك رب المال أو الفقراء أو لم يسأله أحد ; لأن يده كيد الفقراء ، وقال الشافعي : إن تسلفها من غير سؤال ضمنها ; لأن الفقراء رشد ، لا يولى عليهم ، فإذا قبض بغير إذنهم ضمن ، كالأب إذا قبض لابنه الكبير .

وإن كان بسؤالهم كان من ضمانهم ; لأنه وكيلهم . فإذا كان بسؤال أرباب الأموال ، لم يجزئهم الدفع ، وكان من ضمانهم ; لأنه وكيلهم . وإن كان بسؤالهم ففيه وجهان ، أصحهما ، أنه من ضمان الفقراء . ولنا ، أن للإمام ولاية على الفقراء ، بدليل جواز قبض الصدقة لهم بغير إذنهم سلفا وغيره ، فإذا تلفت في يده من غير تفريط ، لم يضمن ، كولي اليتيم إذا قبض له .

وما ذكروه يبطل بما إذا قبض الصدقة بعد وجوبها ، وفارق الأب في حق ولده الكبير ; فإنه لا يجوز له القبض له ; لعدم ولايته عليه ، ولهذا يضمن ما قبضه له من الحق بعد وجوبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث