الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ورود أما بعد في خطب النبي وبيان منهجه في الكتاب

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 58 ] " أما بعد " فإن علم الحديث من أفضل القرب إلى رب العالمين ، وكيف لا يكون وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين ؟ وهذا كتاب اختصرته من كتاب " الإرشاد " الذي اختصرته من علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المتقن أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه ، أبالغ فيه في الاختصار إن شاء الله تعالى من غير إخلال بالمقصود ، وأحرص على إيضاح العبارة ، وعلى الله الكريم الاعتماد ، وإليه التفويض والاستناد .

التالي السابق


( أما بعد ) أتى بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب قال : " أما بعد " ، رواه الطبراني ، وذكرها في خطبه صلى الله عليه وسلم مشهور في الصحيحين وغيرهما ، وفي حديث : " إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود " رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي موسى الأشعري .

( فإن علم الحديث من أفضل القرب ) جمع قربة أي ما يتقرب به ( إلى رب العالمين [ ص: 59 ] وكيف لا يكون ) كذلك ( وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين ) والشيء يشرف بشرف متعلقه ، وهو أيضا وسيلة إلى كل علم شرعي . أما الفقه فواضح ، وأما التفسير : فلأن أولى ما فسر به كلام الله تعالى ما ثبت عن نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وذلك يتوقف على معرفته .

( وهذا كتاب ) في علوم الحديث ( اختصرته من كتاب الإرشاد الذي اختصرته من ) كتاب ( علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المحقق المتقن ) تقي الدين ( أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ) الشهرزوري ثم الدمشقي ( المعروف بابن الصلاح ) ، وهو لقب أبيه ( رضي الله عنه ، أبالغ فيه في الاختصار إن شاء الله تعالى ، من غير إخلال بالمقصود ، وأحرص على إيضاح العبارة ، وعلى الله الكريم الاعتماد ، وإليه التفويض والاستناد ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث