الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

جزء التالي صفحة
السابق

جعلناكم أمة وسطا [ 143 ]

مفعولان . قال القتبي : إنما قيل للخير : وسط ؛ لأن الغلو والتقصير مذمومان ، وخير الأمور أوساطها . قال أبو إسحاق : العرب تشبه القبيلة [ ص: 269 ] بالوادي والقاع ، وخير الوادي وسطه ، وكذا خير القبيلة وسطها . وقيل : سبيل الجليل والرئيس أن لا يكون طرفا ، وأن يكون متوسطا ، فلهذا قيل للفاضل : وسط . لتكونوا لام كي أي لأن تكونوا شهداء خبر ، ويكون عطفا . وقرأ الزهري : ( إلا ليعلم من يتبع الرسول ) " من " في موضع رفع على هذه القراءة ؛ لأنها اسم ما لم يسم فاعله . وجمع قبلة في التكسير قبل ، وفي التسليم قبلات ، ويجوز أن تبدل من الكسرة فتحة ، ويجوز أن تحذف الكسرة . وإن كانت لكبيرة الفراء يذهب إلى أن " إن " واللام بمعنى " ما " و " إلا " . والبصريون يقولون : هي " إن " الثقيلة خففت فصلح الفعل بعدها ولزمتها اللام لئلا تشبه " إن " التي بمعنى " ما " . قال الأخفش : أي وإن كانت القبلة لكبيرة . لرءوف على وزن فعول ، والكوفيون يقرؤون : ( لرؤف ) ، وحكى الكسائي أن لغة بني أسد : لرئف " على فعل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث