الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولقد أجابهم نوح عليه السلام:

قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون

ابتدأ نوح عليه السلام نداءهم بـ " يا قوم " تقريبا وتأليفا، أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أي: دليل وسلطان، وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أي: خفيت عليكم ولم تهدكم، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون أي: لا نلزمكم إياها وأنتم كارهون لها، والرحمة من آثار الإيمان، والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أي: جاءت البينة فلم تدركوها فخفيت عليكم، والخطاب أرفق ما يكون لقربهم إليه، ولم يقل كفرتم بل قال: " خفيت عليكم " وترك الأمر لاختيارهم، ووجه أنظارهم إلى أن الأمر ليس لفضل شخصي، ولكن لهدى إلهي، ولأن رسالات الله بينات وهداية.

ثم بين أن المسألة ليست أمرا دنيويا، حتى تتنافسوا عليه، إنما هو أغلى مما عندكم وما تتنافسون فيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث