الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين

جزء التالي صفحة
السابق

( 1767 ) مسألة : قال : ( ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين ، وإن علوا ، ولا للولد ، وإن سفل ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين ، في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم ، ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته ، وتسقطها عنه ، ويعود نفعها إليه ، فكأنه دفعها إلى نفسه ، فلم تجز ، كما لو قضى بها دينه ، وقول الخرقي " للوالدين " يعني الأب والأم .

وقوله : " وإن علوا " يعني آباءهما وأمهاتهما ، وإن ارتفعت درجتهم من الدافع ، كأبوي الأب ، وأبوي الأم ، وأبوي كل واحد منهم ، وإن علت درجتهم ، من يرث منهم ومن لا يرث . وقوله : " والولد وإن سفل " يعني وإن نزلت درجته من أولاده البنين والبنات ، الوارث وغير الوارث . نص عليه أحمد فقال : لا يعطي الوالدين من الزكاة ، ولا الولد ولا ولد الولد ، ولا الجد ولا الجدة ولا ولد البنت ، قال النبي صلى الله عليه وسلم { إن ابني هذا سيد } يعني الحسن ، فجعله ابنه ولأنه من عمودي نسبه ، فأشبه الوارث ، ولأن بينهما قرابة جزئية وبعضية ، بخلاف غيرها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث