الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا

التالي السابق


أي هذا باب يذكر فيه موسى وهارون، وبيان ذلك في قول الله تعالى: واذكر في الكتاب إلى آخره، وهذا كله مذكور في رواية كريمة، وفي رواية أبي ذر إلى قوله: نجيا فحسب.

قوله: واذكر خطاب للنبي.

قوله: في الكتاب أي القرآن.

قوله: مخلصا قرأ الكسائي وحمزة وحفص عن عاصم بفتح اللام أي أخلصه الله وجعله خالصا من الدنس مختارا، وقرأ الباقون بكسر اللام أي الذي وحد الله، وجعل نفسه خالصة في طاعة الله تعالى غير دنسة.

قوله: وناديناه أي دعوناه، وكلمناه ليلة الجمعة من جانب الطور، وهو جبل بين مصر ومدين.

قوله: الأيمن قيل: صفة للطور، وقيل: للجانب، وقيل: لموسى; فإنه جاء النداء من يمين موسى.

قوله: وقربناه نجيا مناجيا قيل: حتى سمع صريف القلم حين كتب له في الألواح.

قوله: من رحمتنا أي من أجل رحمتنا له، أو بعض رحمتنا، فعلى الأولى، قوله: أخاه مفعول "وهبنا" وعلى الثاني بدل، وهارون عطف بيان، كقولك: رأيت رجلا أخاك زيدا، وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين، وقال مقاتل: ذكر الله تعالى موسى في القرآن في مائة وثمانية عشر موضعا، وذكر الله هارون في أحد عشر موضعا، وموسى على وزن فعلى، من الموس، وهو حلق الشعر والميم أصلية، وقال الليث: اشتقاقه من الماء والشجر، فمو ماء وسا شجر لحمل التابوت والماء، وهو عبراني عرب، وهو ابن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، وذكر بعضهم عاذر بعد قاهث، ونكح عمران تجيب بنت أشمويل بن بركيا بن يقشان بن إبراهيم فولدت له هارون وموسى عليهما الصلاة والسلام، وقيل: اسم أمهما أناجيا، وقيل: أباذخت، وقال السهيلي: أباذخا، وقال ابن إسحاق: تجيب، وقال الثعلبي: يوخايذ، وهو المشهور. وولد موسى وقد مضى من عمر عمران سبعون سنة، وجميع عمر عمران مائة وسبع وثلاثون سنة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث