الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1504 (3) باب

                                                                                              ما جاء أن في كل ركعة ثلاث ركعات

                                                                                              [ 777 ] عن عبيد بن عمير ، عن عائشة : أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقام قياما شديدا ، يقوم قائما ، ثم يركع ، ثم يقوم ثم يركع ، ثم يقوم ثم يركع ، ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات . فانصرف وقد تجلت الشمس ، وكان إذا ركع قال : الله أكبر ، ثم يركع ، وإذا رفع رأسه ، قال : سمع الله لمن حمده . فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما من آيات الله ، يخوف الله بهما ، فإذا رأيتم كسوفا فاذكروا الله حتى تنجليا .

                                                                                              وفي رواية : أنها قالت : صلى ست ركعات ، وأربع سجدات .

                                                                                              رواه مسلم (901) (60) .

                                                                                              [ ص: 558 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 558 ] (3) ومن باب : ما جاء أن في كل ركعة ثلاث ركوعات أو أكثر

                                                                                              قولها : وركوعه نحو من سجوده ; تعني : أن سجوده فيهما كان طويلا ، إلا أنه دون الركوع ; لأنه قد نص : على أنه كان يطول كل ركعة ، غير أنه كان يطول في المتقدمة أكثر مما يطول في التي تليها . فإذا كانت كل ركعة طويلة والسجود نحو الركوع ; لزم أن يكون السجود طويلا ، وقد نصت على ذلك في حديث آخر فقالت : ما ركعت ركوعا ولا سجدت سجودا كان أطول منه ، وفي حديث أبي موسى : فقام فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ، وهو حجة لقول مالك في المدونة ، وقول إسحاق وبعض أصحاب الحديث ، وحكي عن الشافعي ، وقال [ ص: 559 ] مالك في المختصر : إنه لا يطول السجود ، وإنه كسائر الصلوات ، وهو المعروف من قول الشافعي .




                                                                                              الخدمات العلمية