الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 1778 ) فصل : وإن اجتمع في واحد أسباب تقتضي الأخذ بها ، جاز أن يعطى بها ، فالعامل الفقير له أن يأخذ عمالته ، فإن لم تغنه فله أن يأخذ ما يتم به غناه ، فإن كان غازيا فله أخذ ما يكفيه لغزوه ، وإن كان غارما أخذ ما يقضي به غرمه ; لأن كل واحد من هذه الأسباب يثبت حكمه بانفراده ، فوجود غيره لا يمنع ثبوت حكمه ، كما لم يمنع وجوده ، وقد روي عن أحمد أنه قال : إذا كان له مائتان وعليه مثلها ، لا يعطى من الزكاة ; لأن المغني خمسون درهما .

                                                                                                                                            وهذا يدل على أنه يعتبر في الدفع إلى الغارم أن يكون فقيرا فإذا أعطي لأجل الغرم وجب صرفه إلى قضاء الدين ، وإن أعطي للفقير جاز أن يقضي به دينه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية