الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين

في قوله تعالى: وقيل يا أرض القول تكويني، وكان الفعل بالنداء لغير المعلوم، لمعرفة من ينادي بالتكوين جل جلاله، ولأنه في المظهر غاض الماء من ذات نفسه، وهو بأمر الله تعالى: ابلعي ماءك فالأرض ابتلعت الماء الذي ملأها [ ص: 3712 ] بعيونها، ومن المطر المنهمر، ويا سماء أقلعي وأقلعي أي: أوقفي ماءك المنهمر، وغيض الماء أي: نقص بعد أن تمت المعجزة ونزلت آية الله تعالى في القوم الكافرين وقضي الأمر أي: أنجز الله وعده بإهلاكه، واستوت على الجودي الضمير يعود إلى سفينته، و: الجودي جبل، واستوت على الجودي بمعنى استقرت بجوار ذلك الجبل وكأنه منع استمرار سيرها. وقيل بعدا للقوم الظالمين أي: إبعادا وطردا وهلاكا للقوم الظالمين الذين اجتمعوا على الظلم، وتناصروا فيه، وبعد أن انتهى الأمر عاود نوحا عليه السلام كشأن الآباء حنينه وإشفاقه على ابنه فنادى ربه مناجيا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث