الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم

جزء التالي صفحة
السابق

789 حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من هذا قال أبو عيسى وهذا حديث ضعيف أيضا وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث وأبو بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر وهو أوثق من هذا وأقدم

التالي السابق


قوله : ( بشر بن معاذ العقدي ) بفتح المهملة والقاف أبو سهل الضرير صدوق من العاشرة ، كذا في التقريب ( أخبرنا أيوب بن واقد الكوفي ) أبو الحسن ويقال أبو سهل سكن البصرة ، متروك من الثامنة كذا في التقريب . وقال الذهبي في الميزان : قال البخاري : منكر الحديث . وقال أحمد : ضعيف وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، انتهى .

قوله : ( فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم ) جبرا لخاطرهم ، والنهي للتنزيه ، كذا في التيسير . وقال أبو الطيب في شرح الترمذي : لئلا يتحرجوا بصومه بسبب تقيد الوقت وإحسان الطعام للصائم بخلافه ما إذا كان مفطرا فيأكل معهم كما يأكلون ، فيندفع عنهم الحرج ، ولأنه من آداب الضيف أن يطيع المضيف ، فإذا خالف فقد ترك الأدب ، انتهى .

قوله : ( هذا حديث منكر ) المنكر ما تفرد به الضعيف ( وقد روى موسى بن داود ) [ ص: 420 ] الضبي أبو عبد الله الطرسوسي نزيل بغداد ، ولي قضاء طرسوس ، صدوق فقيه زاهد له أوهام من صغار التاسعة ، قاله الحافظ في التقريب . وقال في تهذيب التهذيب : روى له مسلم حديث أبي سعيد في الشك في الصلاة فقط ، واستشهد به الترمذي في حديث في صيام التطوع ، انتهى .

قوله : ( وهو أوثق من هذا وأقدم ) أي أبو بكر المديني الذي روى عن جابر أوثق وأقدم من أبي بكر المديني الراوي عن هشام . قال الحافظ في التقريب : أبو بكر المديني عن هشام ضعيف من السابعة ، وقال فيه الفضل بن مبشر بموحدة ومعجمة ثقيلة الأنصاري أبو بكر المدني مشهور بكنيته فيه لين من الخامسة ، انتهى . وقال الخزرجي : الفضل بن مبشر الأنصاري أبو بكر المدني ضعفه جماعة ، انتهى . فظهر أن المراد بقول الترمذي : " هو أوثق من هذا " أنه وإن كان هو في نفسه ضعيفا أيضا لكنه أقوى من هذا ، وضعفه أقل من ضعف هذا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث