الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإذأخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون .

قوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم أي: لا يسفك بعضكم دم بعض ، ولا يخرج بعضكم بعضا من داره . قال ابن عباس: ثم أقررتم يومئذ بالعهد ، وأنتم اليوم تشهدون على ذلك ، فالإقرار على هذا متوجه إلى سلفهم ، والشاهدة متوجهة إلى خلفهم . ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم أي: يقتل بعضكم بعضا . روى السدي عن أشياخه قال: كانت قريظة خلفاء الأوس ، والنضير حلفاء الخزرج ، فكانوا يقاتلون في حرب سمير فيقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضير وحلفاءها ، وكانت [ ص: 111 ] النضير تقاتل قريظة وحلفاءها ، فيغلبونهم ويخربون الديار ويخرجون منها ، فإذا أسر الرجل من الفريقين كليهما ، جمعوا له حتى يفدوه ، فتعيرهم العرب بذلك ، فتقول: كيف تقاتلونهم وتفدونهم؟! فيقولون: أمرنا أن نفديهم ، حرم علينا قتلهم . فتقول العرب: فلم تقاتلونهم؟ فيقولون: نستحيي أن يستذل حلفاؤنا ، فعيرهم الله ، عز وجل ، فقال:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث