الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في حذف ألف كلمات المرسوم من سورة صاد إلى سورة الناس

ثم قال:


القول في المرسوم من صاد إلى مختتم القرآن حيث كملا

أي: هذا القول في حذف ألف كلمات المرسوم، أي: المكتوب في المصاحف العثمانية مبتدئا من سورة "ص" منتهيا إلى مختتم القرآن أي: محل ختمه الذي هو لفظ: "الناس" من آخر سورة "الناس"، ولم يشر الناظم في هذه الترجمة إلى قسمي الوفاق والخلاف في الحذف اكتفاء بتقدمهما في التراجم السابقة، وهذه الترجمة هي خاتمة التراجم الست لحذف الألفات وقوله: "حيث"، بدل من: مختتم، فهي في محل جر، وجملة "كملا" في محل خفض بإضافة "حيث" إليها، ويجوز في: "كمل" فتح الميم وضمها.

ثم [ ص: 130 ] قال:


واحذف مصابيح معا وإدبار     لابن نجاح خاشعا والغفار

أمر لابن نجاح وهو أبو داود بحذف ألف كلمتي: "مصابيح" "وإدبار" و: "خاشعا" و: "الغفار":- أما "مصابيح" ففي "فصلت": وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا .

- وفي "الملك": ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح .

- وأما "أدبار" ففي "ق": فسبحه وأدبار السجود .

- وفي "الطور": فسبحه وإدبار النجوم .

- وأما "خاشعا" ففي "الحشر": لرأيته خاشعا ، ولا نظير له في قراءة نافع.

- وأما الغفار ففي "ص": رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار .

- وفي الزمر: ألا هو العزيز الغفار .

- وفي غافر: وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار .

وكان حق الناظم أن يستثني لأبي داود : "غفارا" المنكر، وهو: إنه كان غفارا في سورة "نوح"; لأنه لم يذكره في "التنزيل" لا تصريحا ولا تلويحا، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الأربعة المذكورة في البيت، وعلى إثبات ألف: "غفارا" المنكر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث