الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف

جزء التالي صفحة
السابق

وقال (بالبشرى) أي مصاحبة لهم البشرى بولد لإبراهيم عليه السلام الذي قدم لهم من الطعام ما ينبئ عن الكرم وحسن اللقاء، ولم يجدهم يمدون أيديهم إليه وعبر عن ذلك بقوله تعالى: فلما رأى أيديهم لا تصل إليه مبالغة في الامتناع عن الأكل إذ لم تتحرك أيديهم بل بقيت في مكانها لا تمتد إليه، ولما رأى ذلك أحس أنهم غرباء عنه، وعن جملة أحاسيسه، إذ إنهم لم يمدوا أيديهم ولم يعتذروا، وعبر الله عن ذلك بقوله تعالى: نكرهم وهو بمعنى أنكرهم واستنكر أمرهم، وإن كلمة نكرهم تدل على ما هو أبلغ من الإنكار والاستنكار، بل تدل مع ذلك على الوحشة من لقائهم، ولذا قال تعالى بعد ذلك: وأوجس منهم خيفة والإيجاس هو الإدراك بالحس، والخيفة الخوف الشديد الذي يظهر في الهيئة; لأن (خيفة) اسم هيئة من الخوف، أي: أدركوا سببا للخوف وظهر الخوف في هيئته عليه السلام، و (خيفة) في الإعراب تمييز محول من المفعول إلى التمييز، وقد أحس الرسل بهذا فقالوا: لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط عندئذ اطمأن وقر قراره.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث