الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن إبراهيم لحليم أواه منيب

جزء التالي صفحة
السابق

إن إبراهيم لحليم أواه منيب وهي صفات ثلاث من مكارم الأخلاق، ولكن المجرمين من قوم لوط فجروا فارتكبوا فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين.

الصفة الأولى: لإبراهيم عليه السلام: الحلم فهو لا يتعجل العقاب بل يريد للمجرم فرصة للانخلاع من ذنوبه فهو يؤثر السماحة على العقاب.

الصفة الثانية: أنه مرهف الإحساس كثير التأوه من الشعور بالخطأ، وإن لم تكن خطيئة ولا ذنب، ومعاذ الله أن يكون خليل الله تعالى أثيما، وإنما هي قوة الإحساس والخشوع في جنب الله تعالى.

الصفة الثالثة: أنه منيب، أي: راجع إلى الله تعالى فهو لا يفترق عن ربه إلا في محبة مدنية مقربة.

وإن الله تعالى يأمره بالإعراض عن الدفاع عنهم فلا يصح أن يجادل عن المجرمين ويناديه الله نداء الخليل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث