الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل إن ربك هو الخلاق العليم

قوله تعالى : " وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا " قد شرحناه في (الأعراف :74) .

وفي قوله : " آمنين " ثلاثة أقوال :

[ ص: 412 ] أحدها : آمنين أن تقع عليهم . والثاني : آمنين من خرابها . والثالث : من عذاب الله عز وجل .

وفي قوله تعالى : " ما كانوا يكسبون " قولان : أحدهما : ما كانوا يعملون من نحت الجبال . والثاني : ما كانوا يكسبون من الأموال والأنعام .

قوله تعالى : " إلا بالحق " أي : للحق ولإظهار الحق ، وهو ثواب المصدق وعقاب المكذب . " وإن الساعة لآتية " أي : وإن القيامة لتأتي ، فيجازى المشركون بأعمالهم ، " فاصفح الصفح الجميل " عنهم ، وهو الإعراض الخالي من جزع وفحش . قال المفسرون : وهذا منسوخ بآية السيف .

فأما " الخلاق " فهو خالق كل شيء . و " العليم " قد سبق شرحه [البقرة :29] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث