الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القعود بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( والمستحب أن يقعد بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة ; لأن الذي رآه عبد الله بن زيد رضي الله عنه في المنام أذن وقعد قعدة ، ولأنه إذا [ ص: 128 ] وصل الأذان بالإقامة فات الناس الجماعة فلم يحصل المقصود بالأذان ، ويستحب أن يتحول من الأذان إلى غيره للإقامة لما روي في حديث عبد الله بن زيد { ثم استأخر غير كثير ثم قال ما قال وجعلها وترا } )

التالي السابق


( الشرح ) حديث عبد الله بن زيد هذا رواه أبو داود بإسناد صحيح وروى الترمذي بعضه بطريق إلى أبي داود وقال : حسن صحيح كما تقدم في أول الباب .

( أما حكم المسألة ) فاتفق أصحابنا على استحباب هذه القعدة قدر ما تجتمع الجماعة إلا في صلاة المغرب فإنه لا يؤخرها لضيق وقتها ، ولأن الناس في العادة يجتمعون لها قبل وقتها ، ومن تأخر عن التقدم لا يتأخر عن أول الصلاة ، ولكن يستحب أن يفصل بين أذانها وإقامتها فصلا يسيرا بقعدة أو سكوت أو نحوهما ، هذا مذهبنا لا خلاف فيه عندنا ، وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد وهو رواية عن أبي حنيفة ، وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنه : لا يقعد بينهما وأما استحباب التحول للإقامة إلى غير موضع الأذان فمتفق عليه للحديث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث