الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتوى ابن عمر في امرأة هرقت الماء وهي تريد الطواف

833 [ ص: 190 ] 796 - مالك ، عن أبي الزبير المكي ، أن " أبا ماعز الأسلمي ، عبد الله بن سفيان ، أخبره : أنه كان جالسا مع عبد الله بن عمر . فجاءته امرأة تستفتيه . فقالت : إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت . حتى إذا كنت بباب المسجد ، هرقت الدماء . فرجعت حتى ذهب ذلك عني . ثم أقبلت ، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء . فرجعت حتى ذهب ذلك عني . ثم أقبلت ، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء ، فقال عبد الله بن عمر : إنما ذلك ركضة من الشيطان . فاغتسلي ثم استثفري بثوب . ثم طوفي .

التالي السابق


17292 - قال أبو عمر : أفتاها ابن عمر فتوى من يرى أن ذلك ليس بحيض .

17293 - وقد روى هذا الخبر جماعة من رواة " الموطأ " ، فقالوا فيه : إن عجوزا استفتت عبد الله بن عمر ، فقالت : أقبلت أريد الطواف بالبيت . الحديث .

17294 - والجواب يدل على أنها ممن لا تحيض ، فلذلك إنما قال : هي [ ص: 191 ] ركضة من الشيطان ، يريد الاستحاضة . وذلك لا يمنع من دخول المسجد ولا من الصلاة ، وكذلك أمرها بما أمرها من الطواف بالبيت لا يحل إلا لمن تحل له الصلاة . 17294 م - وأما قوله : " اغتسلي " ، فهو - والله أعلم - على مذهبه في الاغتسال لدخول مكة والطواف بالبيت ، وللوقوف من عشية عرفة لا أنه اغتسال من حيض ، ولا اغتسال لازم .

17295 - وقد مضى من الاغتسال للحاج والمعتمر في أول هذا الكتاب .

17296 - وفسرنا الاستثفار في كتاب الحج .

17297 - وفي هذا دليل على أن كل من لها دين من تسأل عن معاني دينها .

17298 - قالت عائشة ( رضي الله عنها ) : رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث