الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا

                                                                                                                                                                                                                                        ربكم الذي يزجي هو الذي يجري . لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله الريح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم . إنه كان بكم رحيما حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل عليكم ما تعسر من أسبابه .

                                                                                                                                                                                                                                        وإذا مسكم الضر في البحر خوف الغرق . ضل من تدعون ذهب عن خواطركم كل من تدعونه في حوادثكم . إلا إياه وحده فإنكم حينئذ لا يخطر ببالكم سواه فلا تدعون لكشفه إلا إياه ، أو ضل كل من تعبدونه عن إغاثتكم إلا الله . فلما نجاكم من الغرق . إلى البر أعرضتم عن التوحيد . وقيل اتسعتم في كفران النعمة كقول ذي الرمة :


                                                                                                                                                                                                                                        عطاء فتى تمكن في المعالي . . . فأعرض في المكارم واستطالا

                                                                                                                                                                                                                                        وكان الإنسان كفورا كالتعليل للإعراض .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية