الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون

ثم عطف إلى صريح الاستعطاف في سياق محذر من سطوات الله فقال: ويا قوم أي الذين هم أعز الناس علي من ينصرني من الله أي الذي له جميع العظمة إن طردتهم ولو لم يشكوني إليه لاطلاعه على ما دق وجل: ولما تم الجواب عن ازدرائهم، سبب عنه الإنكار لعدم تذكرهم ما قاله لهم بما يجدونه في أنفسهم فقال: أفلا تذكرون أي: ولو أدنى تذكر - بما يشير إليه الإدغام - فتعلموا أن من طرد صديقا لكم عاديتموه وقصدتموه بالأذى، فترجعوا عما طرأ لكم من جهل إلى عادتكم من الحلم الباعث على التأمل الموقف على الحق; والطرد: إبعاد الشيء على جهة الهوان; والقوم: الجماعة الذين يقومون بالأمر، اسم جمع لا واحد له من لفظه; والتذكير: طلب معنى قد كان حاضرا للنفس، والتفكر طلبه وإن لم يكن حاضرا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث