الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء متى أحرم النبي صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

819 حدثنا قتيبة حدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل في دبر الصلاة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحدا رواه غير عبد السلام بن حرب وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم الرجل في دبر الصلاة

التالي السابق


( باب ما جاء متى أحرم النبي -صلى الله عليه وسلم ) أي في أي وقت أحرم .

قوله : ( عن خصيف ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة مصغرا ، ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون صدوق سيء الحفظ خلط بآخره ، ورمي بالإرجاء من الخامسة كذا في التقريب .

[ ص: 465 ] قوله : ( أهل في دبر الصلاة ) بضم الدال المهملة والموحدة أي عقيبها .

قوله : ( هذا حديث غريب إلخ ) قال الزيلعي في نصب الراية : أخرجه الترمذي والنسائي قال في الإمام : وعبد السلام بن حرب أخرج له الشيخان في صحيحهما . وخصيف بن عبد الرحمن ضعفه بعضهم ، انتهى . وقال الحافظ في الدراية : فيه خصيف وهو لين الحديث .

قوله : ( وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم الرجل في دبر الصلاة ) قال النووي : قال مالك والشافعي والجمهور : إن الأفضل أن يحرم إذا انبعثت فيه راحلته . وقال أبو حنيفة : يحرم عقيب الصلاة وهو جالس قبل ركوب دابته وقبل قيامه . وهو قول ضعيف للشافعي وفيه حديث من رواية ابن عباس لكنه ضعيف ، انتهى .

قلت : يشير إلى حديث الباب قال الحافظ في الدراية : قوله ولو لبى بعد ما استوت به راحلته جاز ، ولكن الأول أفضل لما روينا كذا قال ، والأحاديث في أنه لبى بعد ما استوت به راحلته أكثر وأشهر من الحديث الذي احتج به . ففي الصحيحين عن ابن عمر : أنه -صلى الله عليه وسلم- حين استوت به راحلته . وفي لفظ لمسلم : كان -صلى الله عليه وسلم- إذا وضع رجله في الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهل وفي لفظ : لم أره يهل حتى تنبعث به راحلته . وللبخاري عن أنس : فلما ركب راحلته واستوت به أهل . وله عن جابر : إن إهلال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذي الحليفة حين استوت به راحلته . ولمسلم عن ابن عباس : ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل قال الحافظ : وقد ورد ما يجمع بين هذه الأحاديث من حديث ابن عباس عند أبي داود والحاكم ثم ذكر الحديث وقد تقدم . قال : لو ثبت لرجح ابتداء الإهلال عقيب الصلاة إلا من رواية خصيف وفيه ضعف ، انتهى . وقال في فتح الباري : وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك وإنما الخلاف في الأفضل ، انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث