الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثاني في الفروض

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 342 ] الباب الثــاني

في الفروض

تكتب في تقديره على نفسه لامرأته : فرض قدره على نفسه فلان بن فلان الفلاني لامرأته ابنة فلان الذي دخل بها وأصابها وأولدها على فراشه ولدا يسمى فلانا الطفل لما يحتاج إليه من الطعام وإدام وماء وزيت في كل يوم من الأيام درهما قسط كل يوم في أوله حسبما أنفق عليه ، فإن قدره حاكم ، أو فارض : كتبت : هذا ما أشهد على نفسه القاضي فلان أنه فرض على فلان بن فلان لامرأته فلانة لما تحتاج إليه من نفقة [ . . . ] وزيت في كل يوم كذا ، خارجا عما يلزمه له من اللوازم الشرعية ، قدر الحاكم ذلك عليه وأوجبه في ماله ، وإن فرض عينا - وهو الأصل في النفقة - قلت : فرض لها وتبين في كل شهر قمحا وطحنها وخبزها رضت وتعين ما يليق بها من الإدام واللحم في الوقت اللائق بها ، وآلة الحمام في كل شهر دفعتين ، أو على حسب ضرورة العادة .

فصــل

وتكتب في قبضها للكسوة : أقرت فلانة بنت فلان عند شهوده طوعا أنها قبضت وتسلمت من زوجها فلان بن فلان كسوتها الواجبة عليه لها شرعا ، وهي : ثوب وسراويل ومقنعة ، وذلك عن فصل واحد أوله يوم تاريخه ، وكذلك كسوة الولد .

[ ص: 343 ] فصــل

وتكتب في فرض مطلقة ظهرت حاملا : فرض قدره على نفسه فلان بن فلان لمطلقته الطلقة الأولى الخلع ، أو الثلاث : فلانة المرأة العامل ابنة فلان المشتملة منه على حمل ، وتصادقا على ذلك عوضا عما تحتاج إليه من طعام أو إدام في كل يوم من الأيام ، كذا وكذا ، قسط كل يوم في أوله من استقبال تاريخه حسبما اتفقا وتراضيا عليه ، وذلك خارج عما يوجبه الشرع الشريف ، وأذن لها أن تقترض على ذمته قدر ما قدر لها عند تعذر وصول ذلك إليها ، وتنفقه عليها ، وترجع به عليه ، إذنا شرعيا قبلته منه .

فصــل

وتكتب في فرض الولد : قدر على نفسه فلان بن فلان لولده الطفل فلان الذي في كفالة والدته مطلقته فلانة المرأة الكافل ابنة فلان لما تحتاج إليه من الطعام والإدام وماء وزيت في كل يوم من الأيام كذا دراهم من استقبال تاريخه ، قسط كل يوم في أوله ، حسبما اتفقا وتراضيا عليه ، وذلك خارج عما يوجبه الشرع الشريف ، وأذن لها أن تقترض على ذمته وتنفق على ولدها وترجع به عليه إذنا شرعيا .

فصــل

وتكتب في الفرض للأبوين : فرض قدره على نفسه فلان بن فلان لوالدته فلانة المرأة الكافل ابنة فلان بن فلان بحكم عجزها وطورها وحاجتها لما تحتاج إليه من طعام وإدام وماء في كل يوم من الأيام كذا وكذا ، قسط كل يوم في أوله من [ ص: 344 ] استقبال تاريخه حسبما اتفقا وتراضيا عليه ، وأذن لها أن تقترض على ذمته وتنفق على نفسها وترجع به عليه ، إذنا صحيحا شرعيا .

فصــل

وتكتب في فرض الحاكم للمحجور : هذا ما شهد عليه القاضي فلان الفارض بالبلد الفلاني بالتولية الشرعية أنه قدر لفلان بن فلان المحجور عليه بيد الحكم العزيز بالبلد الفلاني ، ولامرأته فلانة وخادمتها فلانة ، في ماله الذي له مودع الحكم العزيز بالبلد الفلاني ، أو من ماله من أجرة العقار المنسوب له الذي تحت نظر الحكم بالبلد الفلاني ، لما يحتاجون إليه . وتكمله إلى آخره .

تنبيــــه : وهذه الفروض كلها يلزم منها بيع الطعام قبل قبضه ، بل الواجب أن يقدر الطعام لا ثمنه ، لكن العادة خلافه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث