الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3 - باب: القراض

1481 - أخبرنا الشافعي رضي الله عنه، قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرجا في جيش إلى العراق، فلما قفلا، مرا بعامل لعمر رضي الله عنهما فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة، وقال: ولو أقدر لكما على أمر أنفعكما به، لفعلت، ثم قال: بلى إن ههنا مالا من مال الله تعالى أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا تفعل، فكتب لهما إلى عمر رضي الله عنه أن يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة [ ص: 217 ] باعا، فربحا، فلما دفعا إلى عمر قال لهما: أكل الجيش قد أسلفه كما أسلفكما؟ فقالا: لا. فقال عمر رضي الله عنه: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما. أديا المال وربحه فأما عبد الله، فسكت، وأما عبيد الله، فقال: ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين، لو هلك المال أو نقص، لضمناه، فقال: أدياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله. فقال رجل من جلساء عمر رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا، فأخذ عمر رضي الله عنه رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح ذلك المال. أخرجه من كتاب الرهون والإجارات.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث