الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى من عمل صالحا من ذكر أو وأنثى وهو مؤمن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

قوله تعالى : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " في سبب نزولها قولان : أحدهما : أن امرأ القيس المتقدم ذكره أقر بالحق الذي هم أن يحلف عليه ، فنزلت فيه : " من عمل صالحا " ، وهو إقراره بالحق ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني : أن ناسا من أهل التوراة ، وأهل الإنجيل ، وأهل الأوثان ، جلسوا ، فتفاضلوا ، فنزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح .

قوله تعالى : " فلنحيينه حياة طيبة " اختلفوا أين تكون هذه الحياة الطيبة على ثلاثة أقوال :

أحدها : أنها في الدنيا ، رواه العوفي عن ابن عباس . ثم فيها للمفسرين تسعة أقوال : أحدها : أنها القناعة ، قاله علي عليه السلام ، وابن عباس في رواية ، والحسن في [ ص: 489 ] رواية، ووهب بن منبه . والثاني : أنها الرزق الحلال ، رواه أبو مالك عن ابن عباس . وقال الضحاك : يأكل حلالا ويلبس حلالا . والثالث : أنها السعادة ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . والرابع : أنها الطاعة ، قاله عكرمة . والخامس : أنها رزق يوم بيوم ، قاله قتادة . والسادس : أنها الرزق الطيب ، والعمل الصالح ، قاله إسماعيل بن أبي خالد . والسابع : أنها حلاوة الطاعة ، قاله أبو بكر الوراق . والثامن : العافية والكفاية . والتاسع : الرضى بالقضاء، ذكرهما الماوردي .

والثاني : أنها في الآخرة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن زيد ، وذلك إنما يكون في الجنة .

والثالث : أنها في القبر ، رواه أبو غسان عن شريك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث