الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب السابع في المساقاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 382 ] الباب السابع

في

المساقاة

هذا ما ساقى فلان بن فلان الفلاني مالك الأعشاب التي ذكرها فيه فلان بن فلان العامل عليها على الأعشاب القائمة في الأرض التي ذكرها فيه الجاري ذلك في يده [ . . . ] ما يذكره وملكه ، وهي الأرض التي بالموضع الفلاني ومساحتها كذا وكذا فدانا بالقصبة الحاكمية ، وصفة الأعشاب المساقى عليها أنها النخل والرمان والتين والزيتون والكرم وغير ذلك ، ويحيط بذلك حدود أربعة ، وتذكرها ، مساقاة صحيحة شرعية جائزة نافذة لمدة سنة كاملة ، أولها يوم تاريخه على أن تولى سقي ذلك وتنظيفه وتأبيره وتلقيحه وحرثه وإصلاحه بنفسه وبمن يستعين به ، ومهما أطلعه الله تعالى من ثمرة كانت مقسمة على ثلاثة أشهر ، شهر واحد لفلان المبدأ باسمه مالك الأعشاب المساقي ، وبقية ذلك وهو سهمان لفلان المثنى بذكره المساقى العامل ، وذلك بعد إخراج المؤن والكلف وحق الله تعالى إن وجب ، متعاقدا ذلك معاقدة صحيحة شرعية ، وسلم فلان المالك لفلان العامل جميع الأعشاب المذكورة فتسلمها عنه ليعمل عليها ، وصارت بيده وقبضه وحوزه ، وذلك بعد النظر والمعرفة والإحاطة بجميع ذلك علما وخبرة ، فإن كان البستان يشرب من نهر ، قلت عند الشروط : وعلى العامل تمشية الماء من النهر الفلاني إلى البستان المذكور ، أو من ساقية قلت : وعليه أن يستخرج ما في هذا البستان بدوابه وآلاته إلا أن يكون للبستان دواب وآلات فتسكت عن ذلك ، وإن كان يشرب من عين ذكرت حصته منها .

[ ص: 383 ] فصــل

وتكتب في الزرع أو المقتاة المعجوز عنها : هذا ما ساقى فلان بن فلان في جميع زرعه الأخضر المزروع في أرضه بقرية كذا بموضع كذا ، بعد أن نبت واستقل وعجز فلان المبدأ بذكره عن القيام بخدمته والنفقة في تنقيته ويخاف عليه التلف إن تركه على أن على فلان المساقى المثنى بذكره تنقية حشيشه وحراسته من شوايب الدواب ، تنقية بئر شربه ، وهو كذا ، وفتح سواقيه وتجرية الماء إليه ، فإذا أيبس واستحصد ودرسه وذراه وكربله حتى يصير حبا نقيا ، يكون له منه كذا ولصاحبه فلان المبدأ بذكره كذا ، مساقاة صحيحة شرعية ، وتكمل العقد كما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث