الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1586 (13) باب ما جاء في الصلاة على القبر

                                                                                              [ 824 ] عن عبد الله بن عباس قال : انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قبر رطب فصلى عليه ، وصفوا خلفه وكبر أربعا .

                                                                                              رواه البخاري (857) ، ومسلم (954) (68) ، والنسائي (4 \ 85) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              (13) ومن باب : ما جاء في الصلاة على القبر

                                                                                              قوله صلى الله عليه وسلم " انتهى إلى قبر رطب فصلى عليه " ; أي حديث الدفن لم يبل بعد لرطوبة ثراه وقرب هيله ، وظاهر هذا الحديث وحديث السوداء جواز الصلاة على القبر ، وقد اختلف في ذلك ; فتحصيل مذهب مالك ومشهور أقوال أصحابه جواز ذلك إذا لم يصل عليه ، وعنه أيضا وعن أشهب وسحنون أنه لا يصلى عليه لفوت ذلك ، وأما من صلي عليه فليس لمن فاتته الصلاة عليه أن يصلي عليه ، وهو المشهور من مذهب مالك وأصحابه ، وهو قول الليث والثوري [ ص: 617 ] وأبي حنيفة ، قال : إلا أن يكون وليه فله إعادة الصلاة عليه . وقد روي عن مالك جواز الصلاة عليه ، وهو شاذ من مذهبه ، وهو قول الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وغيرهم .

                                                                                              وحيث قلنا بفوت الصلاة على الميت فما الذي يقع به الفوت ؟ اختلف فيه ; فقيل : بهيل التراب وتسويته - وهو قول أشهب وعيسى وابن وهب . وقيل : بخوف تغيره - وهو قول ابن القاسم وابن حبيب وسحنون . وقيل : بالطول فيمن لم يصل عليه ، وهو ما زاد على ثلاثة أيام فأكثر عند أبي حنيفة . وقال أحمد فيمن صلي عليه : تعاد إلى شهر - وقاله إسحاق في الغائب ، وقال في الحاضر ثلاثة أيام . قال أبو عمر : وأجمع من قال بالصلاة على القبر أنه لا يصلى عليه إلا بالقرب ، وأكثر ما قيل في ذلك شهر .




                                                                                              الخدمات العلمية