الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الحادي عشر في الرهن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 388 ] الباب الحادي عشر

في

الرهن

أقر فلان بن فلان عند فلان بن فلان ، توثقت على ما أقر به أو لزمته ، ويوصف ذلك الدين موصلا موصوفا ، ثم تقول : وعلى كل جزء منه ما ذكر أنه له ، وفي يده وملكه وتصرفه ، وهو جميع كذا ، ويوصف بما يليق به ، رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد المقر له المرتهن من المقر الراهن بإذنه له في ذلك بعد النظر والمعرفة والمعاملة الصحيحة الشرعية بالإيجاب والقبول ، واعترف المرتهن المذكور أن الرهن المذكور باق تحت يده وحوزه وعليه إحضاره للراهن عند وفاء الدين المذكور ، وتؤرخ ، وإن كان الرهن في مسطور الدين قلت في ذيله : ثم بعد تمام ذلك ولزومه رهن المقر المذكور عند المقر له المذكور ، توثقت على الدين المذكور وعلى كل جزء منه ما ذكر أنه في يده ، وتكمل العقد ، وإن أعاره أحد ليرهن قلت : وحضر بحضور المقر المذكور فلان بن فلان وأشهد على نفسه طائعا مختارا أنه أعار المقر المذكور أعلاه جميع الدار الفلانية الجارية في يده وملكه على ما ذكر ، وتوصف وتحدد ، ليرهنها عند المقر له فيه فلان بن فلان على ما في ذمته له من الدين المعين أعلاه وهو كذا درهما بسؤاله في ذلك ، عارية صحيحة شرعية مسلمة مفوضة ، وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية بالإيجاب والقبول وإذن المعير للمستعير في رهنها عند المقر المذكور له على الدين المذكور ، وتسليمها له التسليم الشرعي ثم يستعيرها منه ليعيرها للمعير المالك لينتفع بها مع بقائها على حكم الرهن المذكور أن كتبت على مذهب الشافعي في أن عود الرهن لا يبطله وإلا على مذهب مالك فلا .

[ ص: 389 ] فصــل

وإن كان الراهن من بيع الرهن عند الاستحقاق قلت : ثم بعد ذلك ولزومه ، وكل المقر المذكور فلان بن فلان في قبض الرهن المذكور وممن هو تحت يده ، فرضي المرتهن ، وببيعه لمن يرغب في شرائه بما يراه من الأثمان ، وقبض الثمن ، وتسليم المبيع لمبتاعه ، وكتب ما يجب كتبه ، وقضى ما عليه من الدين الفلاني والمعين فيه ، وأخذ الحجة منه ، والإشهاد على المقر له بقبض الدين المذكور من يده على المقر المذكور ، وكله في ذلك كله وكالة شرعية قبلها منه قبولا شرعيا أقامه في ذلك مقام نفسه ورضيه واختار تصرفه لعلمه بدينه وأمانته ، وإن نزل المرتهن على الرهن ، قلت : أقر فلان بن فلان المقر له باطنه عند شهوده إقرارا صحيحا شرعيا ، وأبطل حقه من توثقه ، وسلم المرتهن الرهن المذكور للراهن على صفته الأولى يتسلمه منه من غير حادث غيره عن صفته الأولى ، وذلك بعد النظر والمعرفة والإحاطة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث