الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم

جزء التالي صفحة
السابق

ختم الله [ 7 ]

" ختم " فعل ماض ، واسم الله - جل وعز - مرفوع بالفعل على قلوبهم مخفوض بعلى ، والهاء والميم خفض بالإضافة وعلى سمعهم مثله .

ولم لم يقل : " وعلى أسماعهم " ، وقد قال : " على قلوبهم " ؟ ففيه ثلاثة أجوبة ، منها : أن السمع مصدر فلم يجمع . وقيل : هو واحد يؤدي عن الجميع . وقيل : التقدير : وعلى موضع سمعهم .

وعلى أبصارهم غشاوة رفع بالابتداء ، وعند الكوفيين بالصفة . وروى المفضل ، عن عاصم بن بهدلة : ( وعلى أبصارهم غشاوة ) بالنصب أضمر وجعل ، وقرأ الحسن : ( غشاوة ) بضم الغين ، وقرأ أبو حيوة : ( غشاوة ) بفتح . قال أبو جعفر : وأجودها ( غشاوة ) بكسر الغين كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء ، نحو : عمامة ، وقلادة . روي عن الأعمش ( غشوة ) رده إلى أصل المصدر . قال ابن كيسان - وهو النحوي ، فكلما قلنا : " قال ابن كيسان " ؛ فإياه نعني - : يجوز " غشوة " ، و " غشوة " ، فإن جمعت غشاوة تحذف الهاء [ ص: 187 ] قلت : غشاء . وحكى الفراء " غشاوى " مثل أداوى ولهم عذاب عظيم رفع بالابتداء عظيم من نعته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث